1. Homepage
  2. بدون تصنيف
  3. مواطنة جزائرية تأكل من القمامة في دولة البترول والغاز
factsah pour romi (6).psd (14)

خبر مضلّل: فيديو مجهول المصدر استُخدم لتشويه صورة الجزائر

تداولت صفحة INTELLIGENCE 24 على منصة “إكس” مقطع فيديو يُظهر امرأة تجلس بالقرب من أكياس قمامة في شارع ليلي مزدحم، مرفقًا بادعاء يزعم أن المشهد يوثق “مواطنة جزائرية تأكل من القمامة في دولة البترول والغاز”، في محاولة لتقديمه كدليل على أوضاع اجتماعية مزعومة داخل الجزائر.

غير أن المنشور لا يقدم أي دليل يثبت مكان تصوير الفيديو أو هوية المرأة الظاهرة فيه، كما لا يتضمن أي معلومات موثقة تسمح بالجزم بأن المشهد وقع في الجزائر. وبذلك يبقى ربط الفيديو بالجزائر مجرد ادعاء غير مدعوم بأي معطيات قابلة للتحقق.

والأكثر إثارة للانتباه أن حساب “بنت اليمن”، الذي أعاد نشر المقطع نفسه، قدّم المرأة على أنها يمنية، وليس جزائرية. هذا التناقض يكشف بوضوح أن الفيديو يتم توظيفه في سياقات مختلفة وفقًا لأجندة كل جهة ناشرة، دون الاستناد إلى حقائق موثقة حول هوية المرأة أو مكان التصوير.

وفي الوقت الذي استُخدم فيه الفيديو للإساءة إلى الجزائر، أرفق حساب “بنت اليمن” منشوره بتعليقات تتحدث عن الأوضاع المعيشية الصعبة في مناطق سيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى أن المرأة يمنية وأن آلاف الأسر هناك تعاني ظروفًا إنسانية معقدة. كما تضمن المنشور ادعاءات حول حجم الإنفاق على بعض الفعاليات والاحتفالات الدينية، وهي مزاعم تبقى بحاجة إلى مصادر مستقلة وموثوقة للتحقق منها.

ويؤكد مختصون في التحقق الرقمي أن مقاطع الفيديو المجهولة المصدر لا يمكن اعتمادها كدليل على واقع دولة أو مجتمع كامل، خاصة عندما تغيب البيانات الأساسية المتعلقة بمكان التصوير وتاريخه وهوية الأشخاص الظاهرين فيها. كما أن التناقض في الروايات المتداولة حول الفيديو نفسه يُفقد الادعاءات المرافقة له أي قيمة إثباتية.

الخلاصة:

الادعاء بأن الفيديو يُظهر “مواطنة جزائرية تأكل من القمامة” غير مثبت ولا يستند إلى أي دليل موثوق. بل إن حسابات أخرى، من بينها حساب “بنت اليمن”، قدّمت المرأة على أنها يمنية، ما يكشف تناقضًا واضحًا في الروايات المتداولة. وعليه فإن استخدام هذا الفيديو للإساءة إلى الجزائر أو الترويج لأي رواية سياسية يندرج ضمن التلاعب بالسياق وتوظيف محتوى مجهول المصدر لخدمة أجندات دعائية.