خبر مضلّل: “مهاجرون جزائريون ينفذون عملية سرقة جماعية في لندن”
تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر حادثة سرقة داخل متجر ملابس في لندن، مرفقًا بادعاء يزعم أن منفذي العملية “مهاجرون جزائريون” استغلوا غياب الأمن لتنفيذ عملية نهب جماعي وسط العاصمة البريطانية.
التحقق :
يتبين أن المنشور لا يقدم أي دليل فعلي يثبت جنسية الأشخاص الظاهرين في الفيديو. فالمقطع المصور لا يحتوي على تصريحات، وثائق، أو معطيات رسمية تسمح بتحديد هويات المتورطين أو ربطهم بالجزائر. الاكتفاء بمشاهد أشخاص يركضون داخل متجر أو يحملون ملابس لا يكفي إطلاقًا لبناء استنتاجات حول جنسياتهم.
كما أن مثل هذه المنشورات تعتمد على أسلوب متكرر في التضليل، يقوم على إلصاق حوادث الجريمة أو الفوضى بفئة محددة من المهاجرين دون الاستناد إلى مصادر موثوقة، بهدف إثارة الجدل وحصد التفاعل عبر خطاب يستند إلى التعميم والتحريض.
المنشور يتضمن أيضًا “إحصائية” تزعم أن أكثر من 90% من المهاجرين الجزائريين “يعتادون” على السرقة والنهب. هذا الادعاء يفتقر تمامًا للمصداقية، إذ لم يتم إرفاق أي دراسة، تقرير أمني، أو مصدر رسمي يدعم هذا الرقم. إضافة إلى ذلك، الصياغة نفسها ركيكة وغير منطقية، ما يعزز فرضية أن الرقم مختلق وتم توظيفه فقط لمنح المنشور مظهرًا زائفًا من الجدية.
ومن المعروف أن الإحصائيات المتعلقة بالجريمة في الدول الأوروبية تُنشر عادة عبر مؤسسات رسمية أو تقارير حكومية دقيقة، وليس عبر منشورات مجهولة أو صفحات معروفة بنشر محتوى مثير للجدل.
بالتالي، لا يمكن اعتبار الفيديو دليلًا على تورط مهاجرين جزائريين، بل هو مثال واضح على تزييف السياق وربط حادثة عامة بهوية وطنية دون أي أساس.
خلاصة:
الفيديو حقيقي ويوثق حادثة سرقة داخل متجر في لندن، لكن الادعاء بأن المنفذين مهاجرون جزائريون غير مدعوم بأي دليل، كما أن الأرقام المرفقة بالمنشور مفبركة وغير مستندة إلى أي مصدر موثوق. المنشور مضلل ويعتمد على التعميم والتحريض ضد الجالية الجزائرية.