تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية منشورًا منسوبًا إلى موقع الجزيرة، يزعم أن القناة أعلنت عن “إقالة 11 حارسًا شخصيًا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وإحالتهم للتحقيق بالمحكمة العسكرية بالبليدة”. وقد انتشر هذا الادعاء على نطاق واسع، مرفقًا بصورة يُعتقد أنها مأخوذة من موقع القناة الرسمي.
التحقق
بعد التحقق من صحة الخبر، تبيّن أنّه عارٍ تمامًا عن الصحة.البحث في الموقع الرسمي لشبكة الجزيرة، إضافة إلى صفحاتها الموثقة على فيسبوك، إكس (تويتر سابقًا)، وإنستغرام، لم يُسفر عن أي منشور أو تقرير يحمل هذا المضمون.التحليل الرقمي للصورة المرفقة يُظهر أنّها مركّبة باستخدام برامج تعديل الصور (فوتوشوب)، إذ تمّ تقليد تصميم صفحة موقع الجزيرة الرسمي مع إدخال نص مفبرك يهدف إلى إضفاء مصداقية زائفة على الخبر.كما لم تُصدر السلطات الجزائرية أي بيان رسمي أو توضيح بشأن “إقالة” عناصر من الحرس الرئاسي أو إحالتهم على القضاء العسكري، وهو ما يؤكد زيف الادعاء.مصادر من داخل المؤسسات الإعلامية المحلية نفت بدورها وجود أي معلومات من هذا النوع، معتبرة أن الخبر جزء من حملة تضليل تستهدف الإساءة إلى مؤسسات الدولة الجزائرية وتشويه صورة رئاسة الجمهورية.
الخلاصة
المنشور مفبرك وكاذب بالكامل، ولا يمتّ بأي صلة إلى موقع الجزيرة أو إلى أي جهة إعلامية رسمية.يُعتبر هذا النوع من الأخبار نموذجًا واضحًا لـ التضليل الرقمي الذي يستغل الثقة في المؤسسات الإعلامية المعروفة لنشر محتوى زائف يخدم أجندات غير معلنة.ويُنصح المستخدمون بضرورة التحقق من المصادر الرسمية مباشرةً قبل تصديق أو مشاركة أي محتوى منسوب إلى وسائل إعلام دولية، خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوعات حساسة تخص الأمن الوطني أو القيادة السياسية.