تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تزعم وجود صادرات مباشرة من الجزائر إلى إسرائيل بمبالغ معتبرة، مع تقديم أرقام سنوية ونوعية السلع (غازات، معادن، نظائر مشعة)، والاستناد إلى قواعد بيانات دولية مثل UN Comtrade وTrading Economics، للإيحاء بوجود علاقات تجارية رسمية بين البلدين.
⸻
التحقق
– صحيح أن الأرقام المشار إليها يمكن أن تظهر في قواعد بيانات مثل UN Comtrade، لأنها تعتمد على تسجيل حركة السلع عالميًا.
– لكن هذه البيانات لا تعني وجود تعامل مباشر أو اتفاقيات تجارية بين الجزائر وإسرائيل.
– في كثير من الحالات، يتم تسجيل “بلد الوجهة النهائية” للسلع حتى وإن مرت عبر دول وسيطة، وهو ما يُعرف بإعادة التصدير (Re-export).
– السلع المذكورة (مثل الغازات الصناعية أو المعادن) تُتداول في السوق العالمية، ويمكن أن تنتقل عبر عدة دول قبل وصولها إلى وجهتها النهائية دون أي علاقة مباشرة بين بلد المنشأ والوجهة.
– لا توجد أي تصريحات أو اتفاقيات رسمية صادرة عن السلطات الجزائرية تشير إلى وجود تبادل تجاري مباشر مع إسرائيل، في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين.
⸻
الخلاصة
المنشورات المتداولة تستخدم بيانات حقيقية لكن تُقدَّم بطريقة مضللة.
فهي تخلط بين تسجيل إحصائي لحركة السلع عالميًا وبين وجود علاقات تجارية مباشرة، وهو استنتاج غير صحيح.
الواقع أن الأرقام المحتملة تعكس تجارة غير مباشرة عبر وسطاء، ولا تدل على أي تعاون اقتصادي رسمي بين الجزائر وإسرائيل