1. Homepage
  2. بدون تصنيف
  3. وثيقة مزوّرة تُنسب لعبد المجيد تبون تكشف جهلاً بالقانون التجاري
factsah pour romi (6).psd (13)

خبر مضلّل: وثيقة مزعومة ومزوّرة عن شركة لعبد المجيد تبون بين 1996 و1999

تداولت منصات التواصل الاجتماعي وثيقة يزعم ناشروها أنها تخص شركة كانت مملوكة لعبد المجيد تبون بين سنتي 1996 و1999، مدّعين أنها تُثبت امتلاكه شركة لإنتاج الكسكسي والعجائن بولاية أدرار. غير أن تحليل شكل الوثيقة ومحتواها القانوني يكشف مؤشرات واضحة على أنها وثيقة مزوّرة أو جرى تركيبها بطريقة غير مطابقة للأصول القانونية المعتمدة في العقود التوثيقية الخاصة بالشركات في الجزائر.

التحقق (كشف التزوير والتلاعب القانوني):

  • مؤشرات واضحة على التزوير: الوثيقة المتداولة لا تتبع النموذج القانوني المعروف لعقود تعديل القانون الأساسي للشركات ذات المسؤولية المحدودة في الجزائر، ما يجعلها بعيدة عن الشكل المعتمد في العقود التوثيقية الرسمية.
  • استعمال مصطلحات قانونية خاطئة: تشير الوثيقة إلى “أسهم” داخل شركة ذات مسؤولية محدودة، بينما هذا النوع من الشركات يعتمد قانونياً على “الحصص الاجتماعية” وليس الأسهم. وهو خطأ قانوني فادح يصعب أن يقع فيه موثق أو محرر عقد رسمي.
  • غياب الصياغة التوثيقية الإلزامية: العقود الرسمية لتعديل الشركات تبدأ عادة بذكر بيانات الموثق، هوية الأطراف، السجل التجاري، المقر الاجتماعي، النشاط، رأس المال، العقود السابقة والتعديلات المفصلة، وهي عناصر تبدو غائبة أو غير مكتملة في الوثيقة المتداولة.

الحقائق القانونية:

  • عقود تعديل الشركات تخضع لصياغة ثابتة: أي تعديل في شركة ذات مسؤولية محدودة يتم عبر عقد توثيقي مضبوط قانونياً، يحدد بالتفصيل الشركاء، الحصص الاجتماعية المرقمة، طبيعة التعديلات، والإجراءات القانونية المصاحبة لها.
  • خلط قانوني يكشف الفبركة: استعمال “أسهم” بدل “حصص اجتماعية” لا يُعد مجرد خطأ بسيط، بل يكشف جهلاً بالشكل القانوني للشركات ذات المسؤولية المحدودة، ويعزز فرضية أن الوثيقة صيغت خارج الإطار القانوني الحقيقي.
  • غياب الهيكلة الرسمية للعقد: الوثيقة لا تعكس التسلسل المعروف في العقود التوثيقية الجزائرية، من العرض القانوني للشركة إلى التعديلات ثم الصياغات الختامية الرسمية.

أساليب التضليل المتبعة:

  • تزوير الوثائق : تصميم وثيقة تبدو “رسمية” شكلياً لإيهام المتلقي بأنها مستند قانوني حقيقي رغم تناقضاتها الواضحة.
  • استغلال ضعف المعرفة القانونية: الاعتماد على عدم اطلاع فئة من الجمهور على كيفية تحرير عقود الشركات لتمرير وثيقة تحمل أخطاء قانونية جوهرية.
  • الإيهام بالمصداقية: تداول صورة منخفضة الجودة لوثيقة مزعومة لإضفاء انطباع بأنها “تسريب إداري” يصعب التحقق منه.

الخلاصة:

الوثيقة المتداولة والمنسوبة إلى شركة مزعومة لعبد المجيد تبون بين 1996 و1999 تحمل مؤشرات قوية وواضحة على أنها وثيقة مزوّرة، بالنظر إلى الأخطاء القانونية الفادحة والصياغة غير المطابقة للعقود التوثيقية المعتمدة في الجزائر، وعلى رأسها استعمال مفهوم “الأسهم” داخل شركة ذات مسؤولية محدودة وغياب البنية القانونية الإلزامية للعقد. وعليه، فإن الترويج لها باعتبارها دليلاً موثوقاً يدخل ضمن نشر محتوى مضلل قائم على وثيقة تفتقر إلى الحد الأدنى من المصداقية القانونية.