1. Homepage
  2. بدون تصنيف
  3. سقوط طائرة كانادير يونانية لإطفاء الحرائق في الجزائر وسط تكتّم سلطات البلاد
factsah pour romi (6).psd (3)

خبر مضلّل: “سقوط طائرة كانادير يونانية لإطفاء الحرائق في الجزائر وسط تكتّم سلطات البلاد”

تداولت حسابات وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي منشوراً مرفقاً بمقطع فيديو يدعي “سقوط طائرة من نوع كاندير (Canadair) يونانية في الجزائر كانت بصدد إخماد حرائق الغابات بناءً على طلب السلطات الجزائرية”. كما تضمن المنشور ادعاءات حول عجز الجزائر عن توفير طائرات إخماد الحرائق، وزعم أن عدد ضحايا حرائق الغابات وصل إلى حوالي 141 ألف شخص وسط تكتّم شديد من السلطات.

التحقق

بعد التدقيق في الادعاءات الواردة والفيديو المرفق، تبيّن أن هذه الرواية مفبركة بالكامل ولا أساس لها من الصحة، وذلك بناءً على النقاط التالية:

  • فيديو قديم وخارج السياق: مقطع الفيديو المتداول لا يمت للجزائر بأي صلة، بل يعود لحادثة تحطم طائرة إطفاء من طراز “كاندير CL-215” تابعة للقوات الجوية اليونانية وسقوطها أثناء إخماد حرائق الغابات في جزيرة “إيفيا” (Evia) باليونان خلال شهر يوليو من عام 2023.
  • دليل التغطية الإعلامية الأصلية: يظهر البحث العكسي وتتبع مشاهد الفيديو أنه مُقتطع من تغطية إخبارية نشرتها وسائل إعلامية عربية ودولية (من بينها موقع الجزيرة بتاريخ 25 يوليو 2023) تحت عنوان: “شاهد.. لحظة تحطم طائرة إطفاء أثناء إخماد حرائق اليونان”.
  • غياب البيانات الرسمية: لم تصدر أي هيئة رسمية جزائرية أو يونانية (وزارات الدفاع، الداخلية، أو الحماية المدنية) أي بيان يفيد بسقوط طائرة إطفاء أو طلب استعانة بطائرات يونانية مؤخراً.
  • تهويل وخيال في الأرقام: ادعاء مقتل “141 ألف شخص” في حرائق الغابات هو رقم خيالي وغير منطقي تماماً، يهدف إلى إحداث الهلع والتضليل؛ حيث تخضع حصائل الحوادث والحرائق لمتابعة شفافة وميدانية من قبل مصالح الحماية المدنية ووسائل الإعلام.

المعطيات الصحيحة

  • مقطع الفيديو يوثق لحظة ارتطام جناح طائرة إطفاء يونانية بأغصان الأشجار وسقوطها ثم انفجارها في جزيرة إيفيا اليونانية بتاريخ 25 يوليو 2023، وأسفر الحادث حينها عن مصرع طاقمها المتكون من قائد الطائرة ومساعده.
  • تجنّد الجزائر لأسطولها الجوي الخاص ومعداتها التابعة للحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي لإخماد أي حرائق موسمية وفق خطط عملية وقيادية محددة ورسمية.

أساليب التضليل

  • إعادة تدوير المقاطع القديمة: استغلال مقطع فيديو صادم لحادث سقطت فيه طائرة في دولة أخرى وإعادة إسناده إلى الجزائر لإيهام المتابعين بوجود كارثة حالية.
  • المبالغة وتلفيق الأرقام: اختلاق حصيلة خيالية للضحايا (141 ألف شخص) دون تقديم أي مستند إحصائي أو ميداني، بغرض دغدغة المشاعر وإثارة الرعب بين المواطنين.
  • استغلال الملفات الحساسة: محاولة التشكيك في الجاهزية اللوجستية والميدانية لمؤسسات الدولة خلال مواسم الحرائق الطبيعية لبث الشك والبلبلة.

الخلاصة

  • الادعاء بسقوط طائرة إطفاء يونانية في الجزائر وتكتم السلطات هو خبر زائف ومضلل.
  • الفيديو المتداول يعود لحادثة تحطم طائرة إطفاء في اليونان صيف عام 2023 وتم توثيقه وتطرق وسائل الإعلام العالمية له في حينه.
  • المنشور يندرج ضمن حملات التضليل العشوائية التي تعتمد على تحريف الوقائع وفبركة الأرقام للترويج لشائعات لا أساس لها على منصات التواصل الاجتماعي.