خبر مضلّل: “تونس تأمر بغلق معبر أم الطبول الحدودي مع الجزائر وطرد مواطنين جزائريين”
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي منشوراً يدعي أن السلطات التونسية أمرت بإغلاق معبر “أم الطبول” الحدودي. وزعم المنشور أن هذا القرار جاء بعد قيام الجزائر بدفع نحو 15 ألف مهاجر من دول جنوب الصحراء نحو الأراضي التونسية بمساعدة الجيش، بالإضافة إلى طرد تونس لعشرات الجزائريين بدعوى تنسيقهم مع المهاجرين.
التحقق
بعد التدقيق في الادعاءات الواردة والصورة المرفقة، تبيّن أن هذه الرواية مفبركة بالكامل ولا أساس لها من الصحة، وذلك بناءً على النقاط التالية:
- غياب البيانات الرسمية: لم يصدر أي بيان رسمي أو قرار من السلطات التونسية أو الجزائرية (وزارات الداخلية أو الخارجية) يفيد بإغلاق المعبر الحدودي لأسباب أمنية أو ديبلوماسية.
- تزييف الواقع الميداني: حركة المرور عبر معبر “أم الطبول” (المقابل لمعبر ملولة التونسي) تسير بشكلها الطبيعي المعتاد للمسافرين والبضائع، ولم تشهد المنطقة أي توترات غير طبيعية.
- الصورة خارج السياق: الصورة المرفقة في المنشور تُظهر الجانب الجزائري من مركز الحدود “أم الطبول” (وتظهر فيه الأعلام الجزائرية بوضوح وعبارة “إجراءات الشرطة / CONTROLE POLICE”) في وضع طبيعي وهادئ تماماً، ولا توجد أي مظاهر لإغلاق، أو حشود لمهاجرين، أو استنفار عسكري.
- فبركة قصة الطرد: لا توجد أي تقارير إعلامية موثوقة أو شهادات تؤكد طرد مواطنين جزائريين من تونس، والادعاء تم اختلاقه بالكامل لإثارة الحساسيات بين الشعبين.
المعطيات الصحيحة
- المعبر الحدودي “أم الطبول” مفتوح ويعمل بصفة عادية وفق الإجراءات القانونية المعتادة بين البلدين.
- العلاقات الحدودية والأمنية بين تونس والجزائر تخضع للتنسيق المستمر بين الأجهزة الرسمية، ولم تسجل أي أحداث طارئة تشابه ما ورد في الادعاء.
أساليب التضليل
- التهويل واختلاق الأرقام: استخدام رقم ضخم (15,000 مهاجر) دون أي مستند أو دليل لوجستي لإثارة الذعر والبلبلة.
- ربط صورة عادية بسياق كاذب: استغلال صورة ملتقطة في وقت سابق لمعبر حدودي هادئ، وإرفاقها بنص درامي يوحي بوجود أزمة أمنية حادة.
- اللعب على الوتر الإقليمي: محاولة استغلال ملف الهجرة الحساس في المنطقة لضرب العلاقات الثنائية وبث الفتنة بين مواطني البلدين الجارين.
الخلاصة
- الادعاء بأن تونس أغلقت معبر أم الطبول أو طردت جزائريين هو خبر زائف ومفبرك.
- الصورة المتداولة لا توثق أي أزمة، بل تُظهر سيراً طبيعياً للمركز الحدودي.
- المنشور يندرج ضمن حملات التضليل العشوائية التي تسعى إلى فبركة أزمات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي.