خبر مضلّل: “فيديو يزعم وجود موجة تضييقات أمنية داخل الجزائر”
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر مواجهات بين عناصر شرطة ومواطنين، مع ادعاءات تزعم أن هذه المشاهد توثق “موجة تضييقات غير مسبوقة” تعيشها الجزائر في الوقت الحالي.
التحقق
بعد التدقيق في الفيديو والمعلومات المتداولة ، تبين أن هذا الادعاء كاذب ومضلل تماماً، وذلك للأسباب التالية:
تزييف مكان الحادثة: الفيديو لا يمت بصلة للجزائر، بل يوثق أحداثاً جرت في فرنسا.
الأدلة البصرية: يظهر في الفيديو عناصر من الشرطة الفرنسية بزي تظهر عليه بوضوح كلمة “POLICE” بالنمط الفرنسي، كما تظهر واجهات محلات تجارية ولوحات إرشادية فرنسية.
كشف المصدر الأصلي: بالرجوع إلى المعطيات ، نجد أن الفيديو الأصلي يوثق تدخل الشرطة الفرنسية في حي “Barbès” بباريس.
السياق الحقيقي: المشاهد تعود لتجمع أعقب مباراة كرة قدم بين منتخبي الجزائر ونيجيريا جرت في المغرب، حيث تدخلت السلطات الفرنسية في الحي الباريسي ذي الكثافة الجزائرية العالية.
المعطيات الصحيحة
المقاطع المنشورة تم انتزاعها من سياقها المكاني والزماني الصحيح (باريس، جانفي 2026) وإعادة تركيبها للإيحاء بأنها تقع داخل الجزائر. الحقيقة هي أن هذه الأحداث جرت في الأراضي الفرنسية ولا علاقة لها بأي إجراءات أمنية داخل الجزائر.
أساليب التضليل
التضليل الجغرافي: نسب أحداث تقع في دولة أجنبية (فرنسا) إلى الجزائر لإثارة الرأي العام.
استخدام نصوص موجهة: إضافة عبارة “الجزائر تعيش موجة تضييقات” فوق الفيديو لإيهام المشاهد بمكان وقوع الحادثة.
اللغة التحريضية: استخدام عبارات قاسية في المنشورات المرافقة للصور لتعزيز حالة الغضب والتصديق الأعمى للمحتوى المضلل.
الخلاصة
الادعاء بوجود تضييقات أمنية في الجزائر بناءً على هذا الفيديو هو ادعاء باطل.
الفيديو هو نفس المحتوى المصور في حي “Barbès” بباريس كما هو موضح
تم استغلال الحادثة التي وقعت في فرنسا لنشر معلومات مغلوطة تستهدف تزييف الواقع الأمني في الجزائر.