1. Homepage
  2. بدون تصنيف
  3. اقتحام مهندسين جزائريين لمصفاة «سوراز» في النيجر بمساعدة قوات جزائرية
factsah pour romi (6).psd (10)

خبر مضلّل: اقتحام مهندسين جزائريين لمصفاة «سوراز» في النيجر بمساعدة قوات جزائرية

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا يزعم أن مجموعة من المهندسين الجزائريين اقتحمت مقر شركة «SORAZ» النفطية في النيجر، بمساعدة قوات عسكرية جزائرية، مقدّمًا الواقعة على أنها خطوة غير مسبوقة في قطاع النفط النيجري.

التحقق:

الادعاء مضلّل وغير مثبت، إذ لم نعثر على أي إعلان رسمي أو تقرير موثوق يؤكد وقوع اقتحام لمقر «SORAZ» من طرف مهندسين جزائريين أو مشاركة قوات عسكرية جزائرية في العملية المزعومة.

لكن توجد بالفعل معطيات حقيقية حول تعاون جزائري ــ نيجري في مجال النفط ونقل الخبرات، وهو ما يبدو أن المنشور يستند إليه لإضفاء المصداقية على الرواية.

ففي 25 فبراير 2025، أعلن وزير النفط النيجري آنذاك أن بلاده طلبت دعم الجزائر في مجال نقل الخبرات وتكوين الكوادر داخل شركة تكرير زيندر «SORAZ»، وكشف عن الاتفاق على إرسال 39 موظفًا نيجريًا في تربص تكويني للاستفادة من الخبرة الجزائرية. (Agence Nigérienne de Presse)

وهذا يختلف بشكل واضح عن الادعاء المتداول حول اقتحام مقر الشركة بواسطة مهندسين جزائريين برفقة قوات عسكرية.

ماذا نعرف عن شركة «SORAZ»؟

شركة تكرير زيندر «SORAZ» هي مشروع مشترك بين دولة النيجر وشركة China National Petroleum Corporation (CNPC). وتؤكد هيئة تنظيم قطاع الطاقة في النيجر أن الدولة النيجيرية تملك 40% من رأس المال، بينما تملك CNPC 60%. كما تقع المصفاة في منطقة أوليليوا على بعد نحو 52 كلم شمال مدينة زيندر. (Arse)

وفي يوليو 2026، نشرت صحيفة Le Sahel الرسمية في النيجر تقريرًا عن قسم الصيانة في «SORAZ»، وأكدت أن المصفاة ما تزال تعمل كشراكة بين CNPC والدولة النيجرية، مع استمرار عملية نقل المهارات إلى الموظفين النيجريين. (Le Sahel)

كما أن التعاون بين النيجر والصين في إطار «SORAZ» موثق رسميًا؛ ففي فبراير 2025 وقّعت الشركة ووزارة الدفاع النيجري اتفاقيات لتأمين منشآت الشركة وموظفيها، ووُصفت «SORAZ» في البيان بأنها مشروع نموذجي للتعاون الطاقوي بين النيجر والصين. (Le Sahel)

ماذا عن المهندسين الجزائريين؟

وجود تعاون جزائري في مجال نقل الخبرات صحيح، لكنه لا يعني وقوع عملية اقتحام أو استيلاء على المصفاة.

فالمعطى الموثق هو أن السلطات النيجرية طلبت مساعدة الجزائر في نقل الخبرات وتكوين العاملين، وليس أن الجزائر أرسلت قوات عسكرية لاقتحام منشأة نفطية.

كما لم نعثر على إعلان رسمي يثبت أن الجزائر حلّت محل الصين في ملكية «SORAZ» أو أن القوات الجزائرية شاركت في السيطرة على المنشأة.

الخلاصة:

صحيح أن هناك تعاونًا جزائريًا ــ نيجريًا في مجال نقل الخبرات النفطية، وأن النيجر طلبت دعم الجزائر لتكوين كوادرها في شركة «SORAZ». (Agence Nigérienne de Presse)

لكن لا توجد أدلة موثوقة تثبت اقتحام مهندسين جزائريين لمقر الشركة بمساعدة قوات عسكرية جزائرية، أو سيطرة الجزائر على المصفاة بدل الصين.

وعليه، فإن المنشور المتداول يخلط بين تعاون حقيقي في مجال نقل الخبرات وبين رواية غير مثبتة عن اقتحام عسكري للمنشأة، ما يجعله خبرًا مضلّلًا.